أحمد بن يحيى العمري

297

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

عامر « 1 » . وقال عبد المنعم النحوي : خرج القاضي أبو محمد العلوي « 2 » ، وجماعة من الشيوخ إلى داريّا ، إلى ابن داود ، فأخذوه ليؤم بجامع دمشق في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وجاءوا به بعد أن منعهم أهل داريا ، وتنافسوا . قال الحافظ ابن عساكر : سمعت ابن الأكفاني « 3 » يحكي عن بعض مشايخه « 4 » أن أبا الحسن بن داود كان إمام داريا ، فمات إمام الجامع ، فخرج أهل البلد إلى داريا ليأتوا به ، فلبس أهل داريا السلاح ، وقالوا : لا نمكنكم من أخذ إمامنا ، فقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر « 5 » : يا أهل داريا ، ألا ترضون أن يسمع في البلاد أن أهل دمشق احتاجوا إليكم في إمام « 6 » ؟ فقالوا : رضينا ، فقدمت له بغلة القاضي ، فأبى ، وركب حماره « 7 » ، ودخل معهم ، فسكن في

--> - وانظر منادمة الأطلال / 16 - 17 / والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي 2 / 9 - 10 / تاريخ الإسلام 20 / 91 - 92 / . ( 1 ) هو أحد القراء السبعة ، سبق ذكره ( 4 ) . ( 2 ) في تاريخ دمشق : ابن أبي الجن العلوي 41 / 470 . ( 3 ) الشيخ الإمام المحدث ، الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن فارس الدمشقي المعدل ، ولد سنة ( 444 ه ) ومات سنة ( 524 ه ) . السير 19 / 576 - 578 . ( 4 ) زاد : الذين أدركوا ذلك . تاريخ دمشق . ( 5 ) الشيخ الإمام المعدل الرئيس مسند الشام أبو محمد بن أبي نصر عثمان بالقاسم بن معروف بن حبيب التميمي الدمشقي الملقب بالشيخ العفيف ، ولد سنة ( 327 ه ) ، وكان ثقة مأمونا عدلا رضى ، توفي سنة ( 420 ه ) . السير 17 / 366 - 368 . ( 6 ) في تاريخ دمشق : احتاجوا إلى إمام داريا يصلي بهم . ( 7 ) زاد في التاريخ : فلما ركب التفت إلى النصيببي ( أبو عبد الله القاضي ) فقال : أيها القاضي ، مثلي يصلح أن يكون إمام الجامع ، وأنا علي بن داود ، وكان أبي نصرانيا فأسلم ، وليس لي جد في الإسلام ؟ فقال القاضي : قد رضي بك المسلمون .